10 oct. 2010

أين أنا؟؟!
في يوم من الأيام النادرة في الصيف,كان الجو معتدلا,والشمس مخفيه...
في ذلك اليوم,في المدرسة العربية السعودية بمدريد,كانت "العشرات" قد أهملت,فذهبت "العشرة" عند القاضي مطَالِبَةً,فقالت:أين أنا؟! لقد تركوني وضيعوني,واستبدلوني ب"الممتاز" و"الأحسنت" و"الجيد جدًا",أين أنا يا حضرة القاضي؟؟؟
فقال القاضي مستغربًا:أهذا كل ما لديك؟
قالت "العشرة":نعم يا حضرة القاضي.
ظهرت علامات الغضب على القاضي,فقال:اغربي عن وجهي ولا ترجعي إلا بعد البحث عن دلائل الاتهام أو بتهمة الجرم المشهود.
فذهبت "العشرة" حزينةً يبدو عليها الإصابة بمرض الإكتئاب النفسي,ففكرت بقول القاضي,فقالت في نفسها:حسنٌ,عندي فكرة,ستندمون على ذلك,سأوسوس طلاب المدرسة كي يهملوا الدراسة,فيستبدلون "الممتاز" و"الأحسنت" و"الجيد جدا" ب"لوحظ" و"ابحث عن الجواب" و"مقبول".
أصرّت "العشرة" بقيامها لهذه الخطة الشريرة,وكانت العواقب وخيمةً جدًا,وأصبحت المدرسة خاليةً من الطلاب...
مرّ أسبوع وأسبوعان وثلاث,وقد كان مدير المدرسة "راكان" يبحث عن حلٍ لتلك المصيبة,فلم يجد سوى الحوار مع "العشرة",فانطلق ليبحث عنها...ولكن الحوار لم يجدي نفعًا...
وفي اليوم التالي,اجتمع المدير و"العشرة" في المحكمة.
قال المدير:أيتها "العشرة",كيف تجرئين على تلك الفعلة الشنيعة؟
أردفت "العشرة" وتلك الضحكة الشريرة على وجهها:أنت من جلبته لنفسك,أعطيني دليلًا على أنني أنا الفاعلة.
قاطع القاضي كلام المدير حينما أراد الكلام,وقال:سوف نؤجل هذه القضية حتى تجد دليلًا أو بالجرم المشهود.
أضاف المدير سريعًا:لحظة أيها القاضي,دعني أُكمل كلامي من فضلك-توجه المدير إلى العشرة,وآثار الحزن والندم واضحةٌ على وجهه:حبيبتي,سامحني,اعذريني,أرجوك,حتى ولو لم تكون أنتي,ولكن ربما كنت مخطئا بحقك.
تسلل الدمع من عيون المدير,وقال:عزيزتي,أعدك بأنك من الآن وصاعدا سأضعك في أعلى المراتب قدرًا,وأعدك أيضا بأن أضع لمحمد لباد عشرةً في كل مواضيعه,هل تتقبلين أسفي؟
لم تستطع العشرة إمساك نفسها من البكاء...
وحتى يومنا هذا,أصبحت العشرة شعار المدرسة السعودية بمدريد,وعاشوا جميعا بسلام إلى الأبد.
محمد لباد 10-10-2010